منتدى زهير بن أبي أمية المتوسطة بيتي الثاني

لا بد لشـعلة الأمـل أن تضيء ظلمـات اليـأس ولا بد لشـجرة الصبر أن تطرح ثمار الأمل
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 التحذير من المساهمة في البنوك الربوية والإيداع فيها بفائدة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المديرالعام
Admin


المساهمات : 37
تاريخ التسجيل : 21/12/2008
العمر : 51

مُساهمةموضوع: التحذير من المساهمة في البنوك الربوية والإيداع فيها بفائدة   السبت ديسمبر 27, 2008 9:02 pm

عبد العزيز بن عبد اللهبن باز من عبد العزيز بن عبد الله بن باز، إلى من يراه من إخوانناالمسلمين - وفقني الله وإياهم لسلوك صراطه المستقيم، وجنبنا جميعاً طريق المغضوبعليهم والضالين، آمين -.

سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد: [1]
فقد كثرت الدعايات للمساهمة في البنوك الربوية في الصحف المحلية والأجنبية،وإغراء الناس بإيداع أموالهم فيها مقابل فوائد ربوية صريحة معلنة، كما تقوم بعضالصحف بنشر فتاوى لبعض الناس، تجيز التعامل مع البنوك الربوية بفوائد محددة.

وهذا أمر خطير؛ لأن فيه معصية لله، ولرسوله صلى الله عليه وسلم ومخالفةلأمره، والله سبحانه وتعالى يقول: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَيُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌأَلِيمٌ} [2].

ومن المعلوم من الدين بالأدلة الشرعية من الكتابوالسنة: أن الفوائد المعينة التي يأخذها أرباب الأموال مقابل مساهمتهم أو إيداعهمفي البنوك الربوية، حرام سحت، وهي من الربا الذي حرمه الله ورسوله، ومن كبائرالذنوب، ومما يمحق البركة ويغضب الرب عز وجل ويسبب عدم قبول العمل.

وقد صحعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله طيب لايقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِوَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [3]، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَارَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [4]. ثم ذكر الرجل يطيل السفر، أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء: يارب. يا رب، ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام؛ فأنى يستجابلذلك» [5] [رواه مسلم].

وليعلم كل مسلم أنه مسئول أمام ربه عن ماله: من أين اكتسبه؟ وفيم أنفقه؟ ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن شبابه فيمأبلاه؟ وعن عمره فيم أفناه؟، وعن ماله من أين جمعه؟، وفيم أنفقه؟، وعن علمه ماذاعمل فيه؟» [6].

واعلم - يا عبد الله - وفقنا الله وإياك لما فيه رضاه - أن الربا كبيرة من كبائر الذنوب، التي جاء تحريمها مغلظاً في كتاب الله وسنةرسوله صلى الله عليه وسلم بجميع أشكاله وأنواعه ومسمياته.

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَاأَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [7].

وقال تعالى: {وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَفِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِندَ اللَّهِ} [8]. وقال تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَايَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْقَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَالرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَوَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْفِيهَا خَالِدُونَ (275) يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِوَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} [9]. وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَابَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (278) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْفَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُأَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ} [10].

فما أعظمجريمة من حارب الله ورسوله - نسأل الله العافية من ذلك -.

وقال النبي صلىالله عليه وسلم: «اجتنبوا السبع الموبقات»، قالوا: "وماهن يا رسول الله؟"، قال: «الشرك بالله، والسحر، وقتل النفسالتي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذفالمحصنات الغافلات المؤمنات» [11] [متفق على صحته].

وفي صحيح مسلمعن جابر رضي الله عنه قال: «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلمآكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: هم سواء» [12].

فهذه بعضالأدلة من كتاب الله وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم التي تبين تحريم الرباوخطره على الفرد والأمة، وأن من تعامل به وتعاطاه فقد ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب،وقد أصبح محارباً لله ولرسوله.

فنصيحتي لكل مسلم يريد الله والدر الآخرة: أن يتقي الله سبحانه في نفسه وماله، وأن يكتفي بما أباحه الله ورسوله، وأن يكف عماحرمه الله ورسوله؛ ففيما أباح الله كفاية وغنى عما حرم.

وعلى المسلم الناصحلنفسه، الذي يريد لها الخير، والنجاة من عذاب الله والفوز برضاه ورحمته، أن يبتعدعن الاشتراك في البنوك الربوية، أو الإيداع فيها بفوائد، أو الاقتراض منها بفوائد،لأن المساهمة فيها أو الإيداع فيها بفوائد، أو الاقتراض منها بفوائد، كل ذلك منالمعاملات الربوية، ومن التعاون على الإثم والعدوان الذي نهى الله عنه بقولهسبحانه: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَتَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَشَدِيدُ الْعِقَابِ} [13].

فاتق الله - يا عبد الله - وانج بنفسك،ولا تغتر بكثرة البنوك الربوية، ولا بكثرة انتشار معاملاتها في كل مكان، ولا بكثرةالمتعاملين معها؛ فإن ذلك ليس دليلاً على إباحتها، وإنما هو دليل على كثرة الإعراضعن أمر الله، ومخالفة شرعه، والله سبحانه وتعالى يقول: {وَإِنتُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ} [14].

ومع الأسف الشديد، أن كثيراً من الناس لما أنعم الله عليهم، ووسع عليهم منفضله، وأغناهم بكثرة المال، أصبحوا لا يهتمون بالعمل بأحكام الإسلام، والاستغناءبما أباح الله لهم عما حرم عليهم، وإنما يهتمون بما يدر عليهم المال من أي طريقكان؛ حلالاً كان أم حراماً؛ وما ذلك إلا لضعف إيمانهم، وقلة خوفهم من ربهم عز وجلوغلبة حب الدنيا على قلوبهم، نسأل الله لنا ولهم السلامة والعافية من كل ما يخالفشرعه المطهر.

وهذا الواقع المؤلم لحال كثير من المسلمين، مؤذن بحلول غضبالله ونقمته، وقد قال سبحانه محذراً ومنذراً من شؤم المعاصي والذنوب: {وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْخَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [15].

وإنيأوجه نصيحتي إلى المسئولين في الصحف المحلية خاصة، وفي صحف البلاد الإسلامية عامة: أن يطهروا صحافتهم من نشر كل ما يخالف شرع الله المطهر في أي مجال من مجالاتالحياة، كما أوصي الجهات المسئولة بالتأكيد على رؤساء الصحف، بألا ينشروا شيئاً فيهمخالفة لدين الله وشرعه، ولاشك أن هذا أمر واجب عليهم، وسيسألون عنه أمام الله إذاقصروا فيه.

كما أوصي إخواني المسلمين عامة: أن يتقوا الله تبارك وتعالىويتمسكوا بكتاب ربهم وسنة نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم، وأن يكتفوا بما أحلهالله، ويحذروا ما حرمه الله، ولا يغتروا بما قد يكتب أو ينشر من فتاوى أومقالاتتجيز المساهمة في البنوك الربوية أو الإيداع فيها بفوائد، أو تقلل من سوء عاقبةذلك؛ لأن هذه الفتاوى والمقالات لم تبن على أدلة شرعية؛ لا من كتاب الله ولا من سنةرسوله صلى الله عليه وسلم وإنما هي آراء الرجال وتأولاتهم.

نسأل الله لناولهم الهداية والعافية من مضلات الفتن، والله المسئول أن يوفق المسلمين عامة، وولاةأمورهم خاصة للعمل بكتاب ربهم وسنة نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم وتحكيم شرع اللهفي جميع شئونهم الخاصة والعامة، وأن يأخذ بنواصيهم إلى ما فيه صلاح دينهم ودنياهم،وأن يجنب الجميع طريق المغضوب عليهم والضالين؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى اللهوسلم على خير خلقه نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. والسلام عليكم ورحمة اللهوبركاته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://zoheer.ahlamontada.net
 
التحذير من المساهمة في البنوك الربوية والإيداع فيها بفائدة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى زهير بن أبي أمية المتوسطة بيتي الثاني :: منتديات متوسطة زهير الغالية :: المنتدى الإسلامي-
انتقل الى: